السبت، 13 أغسطس 2011

" رقعة شطرنج "

جلست يوماً أنا وزوجي نلعب لعبة الشطرنج .. وهي لعبة غنية عن التعريف يعرف معظمنا قوانينها وكيفية لعبها ..

كنا نلعب بشكل اعتيادي ونحرك الحجارة من خانة إلى أخرى .. وفجأة نسيت اللعبة واختفى من أمامي كل شيء إلا رقعة الشطرنج ..





فما أشبهها بهذه الحياة التي نعيشها !!!


فحياتنا عبارة عن خطوات نمشيها لنصل إلى نهاية هذه الحياة إما بنجاح أو بشيء آخر ..  خطواتها كثيرة .. منها ما هو خير .. ومنها ما هو شر .. وهو ما يعبر عنه عادة باللونين الأبيض والأسود ..

البشر في هذه الحياة أكثر من صنف .. لفتني أنهم متشابهون إلى حد ما مع حجار لعبة الشطرنج ..


*** فالجندي : هو ما يمثل في حياتنا ذلك الشخص البسيط الذي يمشي في كل مرة خطوة للأمام يحاول أن يصل لما يريد .. يمشي بخط مستقيم بلا التواء أو لف ودوران .. إنه شخص بسيط مستقيم يشق طريقه بجهد ليصل إلى هدفه ورغم كثرة عددهم في الحياة إلا أن القليل القليل منهم يصلون إلى أهدافهم بعد جهد وعناء وتخطيط كبير .. ليصل إلى مكانة مميزة في المجتمع يختارها هو ..


*** أما القلعة : تذكرني بأولئك الناس الثابتين .. فحركتها محدودة .. لا تنظر إلا أمامها ولا تستطيع تطوير نفسها مهما فعلت ومهما تحركت في هذه الرقعة .. هذا النوع من الناس وكما اسمه يبني قلعة منيعة حوله فلا هو يستقبل شيء من العالم الخارجي ولا هو يقدم شيئاً مفيداً له ..
هذا الحجر غالباً ما أرتاح حين يسقط من اللاعب الآخر ..


*** ثم هناك حجر الحصان : وهو الحجر المفضل لدي على الإطلاق .. ففي حركت تميز وفن لا مثيل له من الأحجار الأخرى ..
فتجد الشخص شبيه هذا الحجر يتحرك بطريقة منظمة ومميزة تجعله يصل إلى أدق الأماكن التي لا يصلها حجر غيره على الرقعة .. والملفت للنظر أنه يضع لنفسه حدوداً على حركته فهو رغم تنقله الدائم إلا أنه يتحرك بطريقة محدودة حتى لا يتعدى على حقوق غيره من الأحجار ..


*** أما الفيل : فهو يشعرني غالباً بالثقل عند تحريكه فهو يتحرك بطريقة الزاوية المحدودة وهو يذكرني في حركته " بالقلعة " التي ذكرناها ولكنه يختلف عنها في أنه يبقى على لون واحد فلو كان على الأسود - الشر- يبقى عليه إلى أن يموت .. وهذا يمثل الشخص العنيد الذي يتشدد على موقف ما ويرفض تغييره حتى لو كان خطأ .. فتجده متمسكاً بقناعات وأفكار سلبية مدمرة ولا يستطيع أن يأخذ قراراً بتغيير لونه - مجرى حياته - حتى لو كلفه ذلك حياته ..


*** أما حجري المفضل الثاني فهو " الوزير " : يعجبني في هذا الحجر ثقته بنفسه فهو يتنقل كيف يشاء وقتما يشاء دون أن يعترض طريقه أي شيء .. غالباً يعتبر هذا الحجر الأقوى في الرقعة ويخسر اللاعب الكثير بخسارته ويبذل قصارى جهده لتعويضه في أحد الجنود ..
هذا الحجر يذكرني بالشخص الذي يرسم حلماً وهدفاً لحياته ويمضي باتجاهه بكل ثقة وحزم ويغير مساره مراراً وتكراراً حتى يصل
إلى الطريق الصحيح والمنهج الذي يريد الالتحاق به ..
هذا النوع من الناس نادر جداً لهذا في كل رقعة شطرج لا تجد منه إلا واحداً في كل فريق ..


*** أما آخر الحجارة وأسوءها في رأيي هو " الملك " :
لا لست أمزح .. فرغم أن الجميع يقاتل ويدفع حياته لحماية هذا الحجر .. إلا أنه غير ذي قيمة بالنسبة لي .. فهو لا يستطيع حماية نفسه ويطلب الحماية دائماً من الآخرين حتى لو كان من ضمن الآخرين أضعف الأحجار على هذه الرقعة " الجندي "
فلم نسميه ملكاً وهو الأضعف على الرقعة ؟
هناك الكثير ممن يعيشون مثله فيضعون أنفسهم وأولادهم في بوتقة محكمة ليحموا أنفسهم وأولادهم من الحياة وضرباتها .. ويوظفون
الكثير من الناس لحمايتهم دون أن يدركوا أن الموت محيط بالجميع وأنهم مهما فعلوا فلن يحموا أنفسهم من صدمات الحياة ما لم يهيؤوا أنفسهم ويستعينوا بالله تعالى ..


ترى ..

أي الأحجار أنت ؟؟؟

وأيها تتمنى أن تكون ؟؟؟

الأحد، 24 يوليو 2011

" طالب التوجيهي .. إنسان ؟ أم كائن آخر؟؟!! "

ناجح توجيهي؟؟ مبروووك وكل التحية والحب والاحترام ..

راسب توجيهي ؟؟ اذاً غضب العالم كله ونكد الدنيا والذل لآخر يوم بعمرك .. وبشرط ما في شي بالدنيا ممكن ينسي العالم انه رسبت توجيهي ...

يعني بجد لسة في عنا عقول هيييييك؟؟
عندي مليون مثال على ناس رسبوا توجيهي ومدرسة كمان وكانوا من انجح الناس ووضعوا بصماتهم على صفحات التاريخ ...
وبالمقابل مليونين مثال على ناس نجحوا وبمعدلات عالية وكان تأثيرهم "صفر" على مجتمعاتهم !!


انا ما بدافع عن المقصرين بالدراسة .. رغم انه المناهج لا تدعو أصلاً للرغبة في الدراسة .. ولكن هذا ليس موضوعنا الآن ..
وإنما أدافع عن كيان فرد يتم تحطيمه لمجرد اسم ورقم لم يكتب في جريدة ..

منذ متى كانت الأرقام تقول قيمتنا وتعبر عن ذاتنا وعقولنا ؟؟ !!

منذ متى يتحول الإنسان بكل كرامته وعزته الذين كرمه الله بهما إلى كائن آخر بلا كرامة مثير للشفقة؟؟ !!

منذ متى يصبح يوم نتائج الثانوية يوماً قومياً يحدد فيه مصائر العباد ؟!!

في حين ان الله عز وجل في كل ثانية أعطانا فرصة للتوبة والعودة إليه عند الخطأ .. لا نجد هذه الفرصة طيلة حياتنا لنصحح رسوبنا في التوجيهي ..

فهل أصبح التوجيهي خطأ لا يغتفر وأكبر من الخطأ في حق الله عز وجل ؟؟!!!
أعتقد أن الاجابة واضحة في ذلك ولا تحتاج الى اثنين لمعرفتها ..

لماذا هذه الحالة من الطوارئ في البيت الذي يكون فيه " طالب توجيهي " ؟؟
فيفرض نوع من الحروب النفسية بحيث توضع المتاريس والحواجز أمام الأقارب والزوار ...

ويتم فرض نظام حظر التجول على هذا الكائن الغريب " التوجيهي " ويصبح عامه الدراسي هو عام غضب وملل وتضييع وقت ويتمنى أن ينتهي هذا العام بأي نتيجة مهما كانت .. وحتى لو أراد النجاح غالباً ما يكون لإرضاء أهله وإسعادهم وحتى " يرفع راسهم بين الأهل والأقارب " ...

طبعاً لا أعمم بكلامي هذا على جميع الطلاب فهناك طلاب يرغبون بالنجاح والتفوق من تلقاء نفسهم وذلك لأنهم رسموا طريقاً وخطة ثابتة ليسيروا عليها دون النظر إلى آراء الناس وأفكارهم ونظرتهم إلى التوجيهي .. وإنما يعتبروا هذا العام مجرد مرحلة ومقدمر لحياتهم العلمية والعملية القادمة ...

وهو أيضاً ليس مبرراً لكل من قصر .. وليس تشجيعاً للطلاب على الرسوب .. ولكنني أرفض وبشدة أن يتم تقييم الإنسان وتقدير عقله وذكائه بمجرد أرقام .. لا معنى لها ...

الخميس، 21 يوليو 2011

عدوى العمل ... والنجاح

عدوى العمل ... والنجاح

دائماً كنت أتساءل : لماذا في بعض الأحيان أقوم بكل الأعمال التي علي بكل سهولة ونشاط وأعملها على أكمل وجه؟!
وفي أحيانٍ أخرى لا أقوم بأي عمل على الإطلاق .. حتى أبسط الأعمال التي لا تحتاج إلى أي مجهود ..
ومع تكرار هذه الحالة سواء معي أو مع غيري وجدت نفسي أقوم بدراسة الموضوع وأقارن بين الحالتين ..

فوجدت ما أسميته " عدوى العمل " و " عدوى الكسل "

أما عدوى العمل فهي أنه حين تقوم بنشاط معين فإن النشاط العام للجسم والعقل يرتفع ويكون جاهزاً لأي نشاط آخر .. وهكذا تستطيع القيام بعدة نشاطات في نفس اليوم ويكون الجسم بقوته الكاملة ..

وهذا ما يحصل معي حين أكون مرتبطة بعدة أعمال .. ففي يوم العمل العادي أجد عندي النشاط الكافي للتسجيل في دورة تدريبية بعد انتهاء دوامي وبعدها زيارة عائلة أو اجتماعية وأسرق بعض الدقائق لقراءة كتاب أو مدونة لإحدى صديقاتي .. وبعض الدقائق الأخرى للتفكير والتخطيط لحياتي ..

على عكس يوم العطلة الذي بالكاد يكفيني للنوم والراحة والترفيه عن نفسي ...
والمضحك في الموضوع أنني قبل أن ألتزم بهذا العمل جلست شهوراً طويلة لا أعمل ولا أدرس ولم ألتحق بأي دورة تدريبية .. وهذا ما يجعلني الآن أرفض أن أسمع من أي شخص : "سألتحق بالدورة في اجازتي .. او عندما اترك العمل اتفرغ لهذه الاشياء الثانوية "

لأنه وطبقاً لنظرية " عدوى الكسل " فإنه بمجرد أن يترك العمل سيدخل في حالة خمول وكسل ولن يقوم بعمل اي شيء يقول عنه طالما لم يكن لديه خطة لاستغلال هذه الإجازة بطريقة صحيحة ..

ما كتبته ليس إلا كلمة أوجهها لكل شخص يؤجل أي نشاط بحجة أنه غير متفرغ لأنه وبصدق عندما يتفرغ لن يقوم بهذا النشاط - والنماذج كثيرة - وذلك لأن النفسية غالباً تكون غير مهيئة لعمل نشاطات خارجية لأنه ليس بين يدي هذا الشخص عملاً يدر عليه دخلاً  .. فتجد الشخص يتخرج من الجامعة ولا يجد عملاً في البداية غالباً وحين تقول له شارك في دورات او احصل على تدريب لتطوير فرصتك في التوظيف تجده يستنكر ويجيب : "أعمل ببلاااااااااش؟؟؟؟!!!!! أنا أحتاج لأي مبلغ لأعيش ولن أضيع وقتي بالتدريب والدورات التي أعتبرها " حكي فاضي " " ..
وأضحك كثيراً حين أجد أنه بعد شهر من هذا النقاش ما زال كما هو دون أي تطوير لذاته وقدراته  ودون عمل ودون دخل والتغيير الوحيد هو

" نفسية أسوأ "

وكأنه ينتظر أن تكون بدايته مدير شركة .. أو مدير بنك .. أو دكتور جامعي
لذلك نصيحتي للجميع ... سارعوا للعمل .. فإن لم تجد ما تريد .. فاعمل ما تجد حتى تصل إلى مرحلة تستطيع أن تختار فيها العمل الذي تحب وتريد ..

هذه التدوينة هي حصيلة سنوات قليلة جداً من خبرتي في الحياة مما حصل معي ومع غيري ..
وكم أتمنى من الجيل القادم أن ينتبه إليها ولا يتكبر على أي فرصة .. مهما كانت بسيطة .. وحتى لو كانت مجانية !!!!

الخميس، 7 أبريل 2011

" أنا أم " ... خاطرة





" أنا أم "


ياااه ما أصعب هذه الكلمة !! وما أحلاها !! وما أنقاها !!


للأمانة .. هي أجمل وأروع شعور قد يمر في حياة أي فتاة .. فطبيعة الفتاة العاطفية تجعل للأمومة طابع مميز ومشوب بالحب والاحساس


عندما كتب الله لي الحمل ( والحمد لله ) .. شعرت بمشاعر غريبة ومتناقضة تنتابني ... سبحان الله !! كائن حي داخل كائن حي آخر !!!
لا توجد كلمات تصف هذا الشعور الرائع .. " أنا أم "


ولكن .. ولأن الله سبحانه وتعالى وعدنا بأن الراحة والسعادة لا تكونان إلا في جنات النعيم - نسأل الله أن نكون ممن يدخلوها بسلام - فإن هذا الشعور الرائع يتخلله بعض التعب والألم وكثيييير من التضحيات .. فمنذ اللحظة الأولى التي يبشرك طبيبك أنك حامل .. يبدأ مشوار لا ينتهي من الجهد والتعب والمسؤولية الحقيقية .. وأي مسؤولية !!! فأنت مسؤولة عن طفل .. بجسده ومشاعره وأحاسيسه ونفسيته ..
أنت من تعلمينه القراءة ، الكتابة ، تعاليم الاسلام ، القرآن ، الحب والصدق ...
أنت من تكونين شخصيته فإما يكون واثقاً أو مهزوزاً ، قوياً أو ضعيفاً ...


إنها أمانة صعبة جداً .. ولأكون صريحة .. فإنها أصعب تجربة مررت بها في حياتي .. صحيح أنني ما زلت في مرحلة الاستعداد لولادة هذا الطفل .. إلا أنني منذ الآن أفكر كل يوم بأن هناك روح أخرى داخلي وكيف سأربيه بشكل صحيح ليخرج سوياً ويكون مميزاً في هذا العالم ..

غالباً ما أرفض مشاهدة أفلام العنف من أجل أن أحافظ على مشاعره ..
أراعي كل ما أنظر إليه .. كل ما أسمع .. حتى كل ما آكل لأنني أعلم أنني لست وحدي ..


سبحانك يا رب !! مع كل ما كتبت من خوف من هذه الأمانة إلا أنني والحق يقال أشعر داخلي بطاقة جبارة من الحب والحنان لهذا الكائن الصغير الذي أحمله في أحشائي .. لا زلت أذكر أجمل لحظة مرت علي منذ حملي .. حين سمعت نبض جنيني الحبيب لأول مرة ......
إنه حبيبي أنا .. وطفلي أنا .. ملكي أنا ... ليس ابن او ابنة أخي .. فمهما أحببتهم فالابن محبته تختلف .. إنه لي أنا !!


حاولت أن أكتب لأعبر عن مشاعري كأم مستقبلية .. ولكن كل ما كتبت لا يوازي 1% مما أشعر به .. فقد خانني قلمي هذه المرة ..


ادعوا معي أن يكون لهذا الطفل شأن في جيل النهضة القادم .. وأن يكون فارساً من فرسان هذا الزمان .. ذكراً كان أم أنثى !!


وأسأل الله عز وجل أن يرزق هذه النعمة لكل من يتمناها وأن يقدرنا على حفظ هذه الأمانة .. اللهم آمين


دعواتكم لي
أختكم في الله
نداء رفيق
في 7/4/2011

السبت، 5 فبراير 2011

رحلتي .. خواطر



رِحلتي ...

رحلوا .. نعم رحلوا
بعد أن أعطيتهم عمري رحلوا
عشرين عاماً قضيتها بينهم
ثم رحلوا ...
لكن مع ذلك رأيت دموع الحزن تملأ عيونهم وكأنها تقول عذراً الزمن هو من فرقني عنهم
ناديتهم ورجوتهم أن يعودوا ولا يتركوني
ولكني وجدت في عيونهم معنى الرفض
ما بهم كيف ينسوا محبتي لهم وكأن قلوبهم قد ماتت


لحظة !!!!!

قلوبهم ماتت؟؟؟

لكني أرى أبي يواسي اخوتي
وخالتي تواسي أمي
وأقاربي يبكون وبعضهم يتهامسون
إذاً هم لم يرحلوا
لم يموتوا ..
إذا كان كلهم يشعر ببعضهم إلا أنا
لا أحد يشعر بي ...إذاً ليسوا هم من ماتت قلوبهم

إنها أنا
إنه قلبي من مااااات إنني أنا من مت ..
يا إلهي كيف لم أشعر بهذه الحقيقة من قبل ؟؟
ها أنا أسمع صوت أقدامهم وهم يذهبون
بعد ان وضعوني في منزلي الجديد
غرفة صغيرة طولها مترين وعرضها متراً
يلفني غطاء أبيض لا يقيني حر الصيف ولا برد الشتاء
أين أهلي؟؟ أين احبابي؟؟ أين من كانوا يلهونني عن دنيتي؟؟


إنني أسمع صوتاً بعيداً ...إنني لا أستطيع أن أسمعه جيداً فصوت الاغاني والغيبة والنميمة ما زالت ترن في أذني
أصغيت أكثر فأكثر فإذا بي أسمع صوتاً لطالما تجاهلته
وأحياناً كنت أرد عليه ولكن متأخرة
مثلي مثل الكثير من غيري
إنه صوت "الله أكبر"
إنه آذان الفجر .. أستطيع الان سماعه جيداً
فالهدوء الذي يعم العالم جعلني أسمعه بشكل أفضل
الان يجب أن أقوم لألبي نداء الاذان بعد أن تجاهلته كثيراً في حياتي
الان فهمت معنى "
رب ارجعون لأعمل عملاً صالحاً"وحينها سيقال لي :"فذوقوا العذاب بما كنتم تعملون"
اااااااااه على ما ضيعت من أيام وثواب ..سأقوم الان لعلي أعوض جزءاً من تقصيري
يا إلهي إنني لا استطيع الحراك
فالكفن الأبيض الذي يحيط بي يمنعني من القيام ..حاولت ان أصلي بفكري .. بعيوني .. بقلبي إلا أن خوفي من عذابي وعقابي منعني من القدرة على التركيز
ماذا سأقول لربي؟؟؟ ماذا أقول لمنكر ونكير حين يقولون لي
"من ربك؟" "من نبيك؟" "ما دينك؟"

هل سأذكر ماذا أقول؟؟ أم سأنسى كما نسيت في دنياي

* * *

"اللهم ثبتنا عند السؤال"
" من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة "
هذا ليس واحداً من أحلامي .. وليست قصة تتناقلها المنتديات ..أو وصلتني بالايميل ..هي فكرة خطرت في بالي ليلة قبل أن أنام أحببت أن تشاركوني بها
فهي دعوة للحساب لنا جميعاً

الاثنين، 31 يناير 2011

"حملة كرتون هادف لأطفالنا " .. من ذاكرتي .. الجزء الثاني



" حملة كرتون هادف لأطفالنا "


بدأت القصة حين كنت طفلة صغيرة أشاهد برامج الأطفال وأفلام الكرتون على القناة الوحيدة التي كانت موجودة عندنا في ذلك الوقت " الأردن " ...



كنت وقتها أبحث عن فيلم كرتون عربي كامل ويكون له مثل جودة أفلام الكرتون في الغرب ولكن للأسف لم أكن أجده .. كم تمنيت أن اجد فيلماً واحداً يتحلى أبطاله بالأخلاق الإسلامية ويكون هدفه تحسين صورة الإسلام وتجميله لأطفالنا الصغار الذين أصبح معنى الإسلام بالنسبة لهم مجرد شخص له ذقن طويلة يلقبونه بـِ "الشيخ" يقرأ القرآن أويلقي محاضرة ، وكأن الدين له أشخاص معينين ووقت محدد فقط.



وأصبحت متابعة أطفالنا للتلفاز تتزايد يوماً بعد يوم خاصة مع القنوات الفضائية التي تتعدى مئات القنوات، وللأسف فإن كل هذه الأفلام التي يحضرونها تشجع على العنف والإيذاء والخيال العلمي الذي لا معنى له وتضيع الوقت دون أي فائدة بل وبعضها يحمل بعض الإيحاءات الجنسية بطريقة غير مباشرة تُزرع داخل أطفالنا بطريقة مرعبة.



وحين كبرت ووعيت لهذه المأساة قررت أن أبدأ أنا حملة " كرتون هادف لأطفالنا " بما أن لا أحد بدأ بها وتبناها ، وبدأت بحمد الله بدورة لإنتاج أفلام الكرتون وأحلم بأن أنتج بعد وقت قصير أفلام كرتون بسيطة قصيرة تعلم الأطفال كيفية الوضوء والصلاة وباقي الأركان والفرائض ، وبعض الأخلاق الإسلامية مثل الأمانة والصدق والاحترام وغيرها ، حتى يتم تعزيزها لأطفالنا بطريقة لطيفة وبسيطة.


إنني أراه قريباً جداً بإذن الله وها هو يتمثل أمامي يوماً بعد يوم


تطبيقاتي الأولى على البرنامج










فالحمد لله على إيجاد الطريق
الحمد لله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

الخميس، 27 يناير 2011

من ذاكرتي .. القصة الأولى

من ذاكرتي .. القصة الأولى


لقراءة الموضوع الرئيسي .. من هنا


ما أجملها عندما فتحت عينيها الصغيرتين وبكت لتعلن خروجها إلى هذه الدنيا !! إنها أول طفلة أحبها كل هذا الحب منذ رأيتها .. ولكن هناك شيء ما جذبني لها بشدة .. نظراتها .. فهي منذ ولادتها وهي تتأمل في كل ما حولها وتنظر إلى الألوان وتحاول التمييز بينها ..
وكلما كبرت يوماً زاد شغفها بالتعرف إلى هذه الحياة .. فتارة تمسك اصبعي وتضعه في فمها لتتعرف عليه .. وتارة أخرى تمسك سلسلة ألبسها في رقبتي وتشدها بقوة .. ومع كل هذا لم أحاول يوماً أن أمنعها من ذلك كنت أكثر شوقاً منها لأعرف كيف تفكر .. وكذلك كانت أمها .. بل على العكس كنا نخبرها دائماً بماهية الشيء الذي تمسكه ..
أما آخر تجاربي معها فكانت قريباً حين كنت أطعمها ..  وإذا بها تنظر إلى الساعة بطريقة غريبة وعندما لاحظت تعلق عينيها بالساعة أخبرتها بأن هذه الساعة هي التي تخبرنا بالوقت والزمن اللذان يتحددان بالشمس والقمر وأخبرتها ما هي الساعة واليوم والاسبوع والشهر والسنة وما يحوي كل منهم .
وعندما انتهيت فوجئت بها تبتسم وتصدر أصواتاً مضحكة وكأنها تقول لي فهمت كل ذلك يا عمتي .. رغم أنه لم يمض على ولادتها إلا ستة أشهر لكنني أكاد أجزم أنها تفهم كل ما أقول لها .. فنظرتها فيها شيء ينم عن ذكاء يستطيع أي منكم ملاحظته ..
لا أدري ما الذي شجعني بعد ذلك إلى إكمال الشرح لها .. ربما هي ضحكتها المميزة أو نظرتها المتشوقة للمعرفة .. لا يهم ما السبب .. المهم أنني وجدت نفسي أغني لها الأحرف العربية والانجليزية عشرات المرات دون ملل وأنا أشعر بسعادة غامرة تعتريني كلما أنهيت سلسلة الأحرف لأجدها تنظر لي بسعادة واستمتاع .. كنت أتمنى لو أرى المستقبل لأعرف هل ستحفظهم بسرعة وهي في المدرسة أم لا ؟ تفكير مضحك أليس كذلك؟
أعتقد أنه سيكون لها شأن بالغ ذات يوم فنظرة الأمل والذكاء تشع من عينيها دائماً .. 


بسم الله ما شاء الله
أحبكِ .. صغيرتي